محمد أمين المحبي

229

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

يمدّ كفّا له ليأخذها * يظنّ نسج الصّبا لها شبكه « 1 » » وهو مأخوذ من قول عمر المحار « 2 » : انظر إلى النّهر في تطرّده * وصفوه قد وشى على السّمك توهّم الرّيح صفوه فغدا * للنّسج فوق الغدير كالشّبك « 3 » * * * قلت : ثم رأيت الشّهاب ذكر بيت أبى نواس في آخر الرّيحانة « 4 » ، وقال : « قد تلطّف وأغرب في قوله « أمسّ رأسي » ؛ لجعله ما يترقّبه واقعا به ، حتّى فتّش عن رأسه ، وجسّها بيده ، ليعلم هل قطعت أم لا « 5 » . وهذا كقول المنازىّ . وأنشد البيت . وفيه التّعبير عن المقال بالفعال ، كقوله : * ويشتم بالأفعال قبل التّكلّم « 6 » *

--> ( 1 ) في طراز المجالس : يمدّ كفّا له ليأخذه * لأنّ نسج الصّبا به شبكه وهذا آخر النقل من طراز المجالس . ( 2 ) في الأصول : « المختار » ، وهو خطأ . وهو يعنى عمر بن مسعود بن عمر ، سراج الدين المحار الحلبي الكناني ، شاعر ، فاق في نظم الموشحات . توفى بعد السبعمائة ، كما ذكر ابن شاكر ، أو سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة بعد السبعمائة ، كما ذكر ابن حجر . الدرر الكامنة 3 / 270 ، فوات الوفيات 2 / 219 . والبيتان في : الدرر الكامنة 3 / 270 ، ريحانة الألبا 1 / 109 . ( 3 ) في الدرر الكامنة : توهّم الرّيح صيدها فغدا * ينسج متن الغدير كالشّبك وفي الريحانة : « ينسج فوق الغدير كالشبك » . ( 4 ) الجزء الثاني ، صفحة 497 . ( 5 ) في الريحانة : « أولا » . ( 6 ) رواية الريحانة : « وتشتم بالأفعال » ، ورواية العكبري في شرحه لديوان المتنبي 1 / 237 : * ونشتم بالأفعال لا بالتّكلّم *